علي أصغر مرواريد
255
الينابيع الفقهية
المبسوط كتاب الإجارات كل ما يستباح بعقد العارية ، يجوز أن يستباح بعقد الإجارة من إجارة الرجل نفسه وعبيده وثيابه وداره وعقاره بلا خلاف ، ويدل عليه القرآن والسنة ، قد ذكرناه في الخلاف . فإذا ثبت جوازها ، فإنها تفتقر إلى شيئين : أحدهما أن تكون المدة معلومة ، والثاني أن يكون العمل معلوما ، فإذا ثبت ذلك فالإجارة على ضربين : أحدهما ما تكون المدة معلومة ، والعمل مجهولا ، والثاني ما تكون المدة مجهولة والعمل معلوما . فما تكون المدة معلومة والعمل مجهولا ، مثل أن يقول : آجرتك شهرا لتبني أو تخيط ، فهذه مدة معلومة ، والعمل مجهول ، وما تكون المدة مجهولة والعمل معلوما فهو أن يقول : آجرتك لتخيط ثوبي أو تبني هذه الدار ، فالمدة مجهولة والعمل معلوم . فأما إذا كانت المدة معلومة والعمل معلوما فلا يصح ، لأنه إذا قال : استأجرتك اليوم لتخيط قميصي هذا ، كانت الإجارة باطلة ، لأنه ربما يخيط قبل مضي النهار فيبقي بعض المدة بلا عمل ، وربما لا يفرع منه بيوم ويحتاج إلى مدة أخرى ويحصل العمل بلا مدة . والإجارة عقد معاوضة وهي من عقود المعاوضات اللازمة كالبيع ، فإذا